التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوداع اقترب اليوم، يوماً آخر


الوداع اقترب اليوم، يوماً آخر


تعجز الأحرف عن ترتيب نفسها لتشكل الكلمات المناسبة لوصف ما بداخلي و لكن اعتزمت أن اترجم هذه المشاعر إلى نص مقروء.
الفراق و الوداع بينهم حاجز ارّق من القطمير و ادّق من الفتيل، لا تخشى أن تمارس طقوس الوداع؛ تنهض و تودع من تحب و تذكره بدعوه و تستودعه الله، أما طقوس الفراق هي ليست لك! الرحيل دون سابق إنذار و اجتذار كل ما زرعته خلال تواجدك في هذا المكان او هذا الشخص سيكون له ثمنه سواءاً إن اخترت دفعه او جعلت غيرك يدفعه!
يهزمني ذلك الشخص الذي يظهر لي أن ما امارسه من طقوس تبيّن أنّي استعد للفراق و كأن محاولاتي الحثيثة لوداعه باءت بالفشل.
يا ليته يعلم أن:
لكل شروق غروب
و لكل بدايه نهايه
و لكل تمام نُقصان
و مصير كُل حيٍ الموت
تأسرنا الذكرى و يغلبنا الشوق
نتعثر بالعابرين و نتعلّق بالمغادرين
نخشى الوداع و نهاب الصمت
نرتب الكلمات تارة
تهزمنا الظروف في أخرى
وهله .. فينه
سحرٌ دجاه مستطير 
و ضحىً منير
ابكِ يا بني و لا تخف لوم اللائمين
عشت دهراً هنا
و وضعت في كل زاوية ذكرى لا تنسى
دع الدمع يسيل على خدّيك لا توقفه
لا تكبته .. لا تتحامل على نفسك
الوداع اقترب اليوم، يوماً آخر
الغد ايضاً سيقتص منك بعض الوقت
الان افرد اوراقك و تأنى يا فتى
اكتب ما شئت أن يبقى ذكرى عنك
ثم اطو الصحف و جفف الحبر و القلم
يعز عليك الوداع؟ اخشى أنّك تتمنى لو تعلمت 
أن تودّع من تحب كما يجب
لا بأس! تذكر أنه وداع و ليس فراق
لا بأس! قد يكون طويلاً مملاً متعباً
فقط تذكر أن لكل بدايه نهايه
و كما أن الوداع مضنِّ و لهُ بدايه اقتربت
تذكر أن لهُ نهايه بعد حين

يقول أبو البقاء الرندي
لكل شيءٍ إذا ما تم نقصانُ
فلا يُغرُّ بطيب العيش إنسانُ 
هي الأيامُ كما شاهدتها دُولٌ
مَن سَرَّهُ زَمنٌ ساءَتهُ أزمانُ
وهذه الدار لا تُبقي على أحد
ولا يدوم على حالٍ لها شان

كما أن لتواجدنا بدايه لابد من نهايه
فالتمام يغشاه النقص بعد حين
والحضور يعقبه الغياب
يكفي أن تجعل مرورك و ذكراك طيبه
مره أخرى اقول لك
لا بأس! تذكر أنه وداع و ليس فراق
لا بأس! قد يكون طويلاً مملاً متعباً
فقط تذكر أن لكل بدايه نهايه

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

متلازمة أرق...

متلازمة أرق... واقع: يا صاح أنا مكلوم و اتعبني العنا *** وزهرة شبابي اليافعه دمّرها الأرق ابتشكي من واقعي اللّي رسم *** فيني ملامح باهته وعمري انسرق ماذقت نوم الليل ولا ذقت الهنا *** ولا قدرت ابوح الّا عالورق الأرق في طبيعة حدوْثه من فترة لأخرى قد لا يكون مشكلة و لكن قصتي مع الأرق هي صدقاً معاناة استمرت فصولها سنين و كانت تتطور دون معرفه منّي لمصدرها و بلغت ذروتها هذه الأيام حتى أنّي كتبتها شِعراً قبل أن اتشجّع لكتابة كافة فصولها هنا. فالشعور باليقضّة حتى بعد مرور يوم أو أكثر و إضطرابات النوم و صعوبته و قلّة جودته هي مشكلة كنت اعتدْت وجودها وتعايشت معها إلى أن تطوّرت هذه المنغّصات التي تسرق نومي ، و ما يزيد المشكلة هنا أنّي ما زلت أجهل هذا التطور السلبي للأسوأ لدرجة أن إستعمالي للمنومات لم يعْد يُفيد و أصبحت جُلّ جهودي بلا جدوى. نثر أفكار: في بداية فصوله الأرق لم يكنْ مشكلة و مع ذلك كنت دوماً أحاول أن أتفادى أكواب القهوة - و بطبيعتي لا أحب كثرة شرب القهوة - و أيضاً كنت أتجنّب التفكير بأي شيء قد يكون له تبعات تقّض نومي و ض...

حاجز الزَيف...

حاجز   الزَيف ... مُسلَّمات و مفاهيم : الأصل أن التراب و الماء مُزجا بأمرٍ ربّاني - سبحانه من يقول للشيء كُنْ فيكون - ليكونّا ما يسمى اليوم إنسان . ذلك المخلوق تفكّر و فكّر و دبّر و تدبّر و في هذا المفهوم العميق أبحر ؛ أنقل ما قرأت و ما نُقِل إلى مسامعي عن كثير من العلماء و الفلاسفة و المفكرين ممّن قالوا أن التُربة المكوّنة للشخص قد تحدد بشكل مباشر أو تؤثر في تحديد شخصيته الحقيقية . ليس هذا فقط فالبعض توجه للقول أن تنّوع درجات لون التُربة الطبيعية انعكست بشكل نمطي أدّى إلى تنّوع أعراق و ألوان جنس الإنسان . قد تبدو هذه المُسلَّمات و المفاهيم بداية جيدة لموضوع فلسفي يُجادل في الإنسان و تركبيته لكن هذا فقط بالمفهوم البسيط و هو ما لا أريد مناقشته . في نفس سِياق الكلام لكن بمنظور مختلف ، أتساءل في نفسي و منه لنصل للتعقّل الذي يريد الله لنا ، ما الذي يميزك أنت كإنسان أو بشكل عام ما الذي يمّيز البعض عن البعض الآخر إذا كا...